قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٣٢

واجب. وقال بعضهم: /135/ لما لم يصرح بالوجوب، وقال: زادكم، ولم يقل: زاد عليكم صح أنه غير واجب، وعلى هذا الاختلاف فيصح أن يذكره واجبا أو يترك ذلك كما حكاه؛ لأنه بالاتفاق أنها فوق(1) المندوب من النوافل، وفي البدل بعد فوات وقته اختلاف على حسب الاختلاف الذي ذكرناه(2)، وكذلك في الكفارة على من تعمد تركه، والمعمول به أكثر أن لا كفارة فيه، وفوات وقته أو طلوع الفجر الصادق، فاعرف ذلك.

الفصل الثاني التلفيق في التقليد

[(رجع) قد استفاض عند فضلاء العصر منع التلفيق في التقليد](3) وذلك بأن يعمل مثلا في بعض أعمال الطهارة والصلاة [أو أحدهما](4) بمذهب إمام، وفي بعض بمذهب إمام آخر، ولم أجد على امتناع ذلك برهانا، بل قد أشار إلى عدم منعه المحقق في التحرير، وأنه لم يذر ما يمنع فيه، ونقل منع التلفيق عن بعض المتأخرين وهو العلامة القرافي.

قال شارح تحريره العلامة ابن أمير حاج: قلت: والقرافي رجل من فضلاء الأصوليين من المالكية ولا علينا أن لا نأخذ بقوله، خصوصا وقد وجدت عن بعض أئمتنا ما يدل على جوازه بل وقوعه، وهو ما نقله في البزازية أن من علماء

(1) هذا في ق. والأصل: فرق.

(2) ق: ذكرنا.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: وحدهما.

٣٤٬٨٨٩ / ٣٦٬٧٥٥