قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٣٧

للمجتهد أن يقلد إذا احتاج؛ إذ هو الظاهر من فعله هنا، وإن كان نقل في جواهر الفتاوى من الحاوي من كتبنا أن أبا يوسف بقي على هذا المذهب ستة أشهر، ثم رجع إلى مذهب /141/ أبي حنيفة في المسألة، [فإنه يحتمل أنه ظهر له بالدليل بعد التقليد صحة ما إليه غيره ممن قلده في المسألة](1) خصوصا ولفظ الظاهرية ولم يكن [ذلك مذهبا له بدل على وقوعه تقليدا، وهذه المسألة وهي: هل للمجتهد أن يقلد مجتهدا؟ فما فيها خلاف، فالجمهور على أنه ليس](2) له ذلك، وروي عن محمد جواز تقليد العالم؛ [لأن علم والفقيه؛ لأن فقه وفرع أبي يوسف هذا توافقه(3)](4).

قال المؤلف: قد ذكرنا سابقا أن العالم ربما يرى الأعدل من الآراء على آراء أخرى، ويرى صحة تلك الآراء أيضا بدلالات شرعية، فيعمل بالرأي الأعدل في حال الاختيار، وفي حال الضرورة يترخص بالرأي الأهزل الذي يراه في الرأي صحيحا وصوابا، ولكنه دون الأعدل، أنه يجوز له أن يعمل بذلك فيما بينه وبين الله تعالى، وقد كان والدي ? تعالى إذا صلى في السفر قريبا من دخول بلده الصلاتين جمعا في أول الأولى يقف حتى يدخل وقت الآخرة، وكذلك يأمرنا أن نعمل إن لم يفرد الأولى سفرا ويدخل البلد بالأخيرة حضرا، فكان ذات يوم صلى المغرب والعشاء الآخرة جمعا قريبا من بلد لا يقصر فيها تسمى العوابي حديثا، واسمها في الزمن القديم وإلى الآن سوني؛ لأنه كان يتم الصلاة فيها وفي

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: يوافقه. هكذا.

(4) هكذا.

٣٤٬٨٩٤ / ٣٦٬٧٥٥