الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٤١الميراث العمل إلى أعلمهم فيما اختلفوا مع علمهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفرضكم زيد»(1)، فلا شك في فساد القول الأول ما يحكم البئر(2)، وحكم السنة وبالإجماع في تحريم التقليد في الدين فيما رأى خلافه غير صواب، وإن رآه صوابا ولكنه أهزل وليس بأزهد وأراد الترخص به؛ فكما ذكرنا سابقا فيما يجوز له مما ذكرناه.
(رجع) ونقل صاحب /146/ الفتاوى الصوفية عن فوائد تجنيس الملتقط: اشترى الشافعي الباقلاء من منادي الشكك، فأكل وأكلوا وصلوا بعد ما حلق وعلى ثوبه شعر كثير، فقيل له ذلك؛ فقال: حين ابتلينا انحططنا إلى مذهب أهل العراق، انتهى. وهو بظاهر(3) يفهم أنه قلد في ذلك.
قال المؤلف: لعله كان ينظره صوابا وغيره أفضل؛ لأنه أزهد في رأيه وأحزم من الشبهة في نفسه، فلما احتاج إلى خلافه الذي كان يراه صوابا غير خطأ استعمله، ولو رآه خطأ لم يتساهل به؛ إذ هو معه قطع شيء من حي، وأما مع أصحابنا: فشعر المؤمنين شعر ووبر وصوف كل حيوان طاهر إذا قطع من حي؛ هو طاهر بشيء مما يقطعه من موسى في الحلق به أو بآلة تقطعه، وإن نتف وخرج في آخره حمرة دم فهو نجس، وإن خرج أبيضا من داخل الجلد؛ فبعض نجسه، والأصح أنه لا ينجس، إذا لم يكن لحما ولا فيه لحم، وإنما هو منه في
(1) أخرجه بلفظ: «أفرضهم زيد بن ثابت» كل من: الترمذي، كتاب المناقب، رقم: 3790؛ وابن ماجه، بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصَحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 154؛ وأحمد، رقم: 13990.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: السر.
(3) ق: بظاهره.