قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٤٢

طرفه؛ لأنه طلع من اللحم لا من الدم، وأما إن تبين أن فيه شيئا من اللحم فهو نجس؛ لأنه بمنزلة الميتة في أكثر القول، والله أعلم.

(رجع) أيضا فقد تلخص عن الأئمة أن التلفيق جائز.

قال المؤلف: قد مر القول في بيان إجازته للعوام وبيان مواضع إجازته للعلماء المجتهدين في غير موضع الأحكام في الحقوق، وفي غير /147/ [نظر ما به](1) بعيد من الصواب ما فيه كفاية.

(رجع) ثم بعد مدة من استنباطي جواز التلفيق من مسألتي أبي يوسف وبعض علماء خوارزم، واستئناسي بمقالة المحقق في التحرير: على الإنسان أن يختار الأسهل في العمل، وجدت شيخ الإسلام خاتمة المتأخرين مولانا العلامة زين بن نجيم صنف في رسالة ألفها في بيع الوقف لا على وجه الاستدلال بأن ما وقع في آخر التحرير من التلفيق إنما عزاه إلى بعض المتأخرين، وليس هذا المذهب. انتهى. فحمدت الله تعالى على موافقة ما ادعيته عليه لما نص عليه العلامة ابن نجيم.

قال المؤلف: إن المجتهد إذا وجد رأيا عن غيره من العلماء والمجتهدين ولم يتّضح صوابه ولا خطأه ولا صواب رأي آخر يراه أصح منه؛ فبعض العلماء أجاز له العمل به ويفتي به ويحكم به بين الخصماء. [وبعضهم يتوقف حتى يتضح له الأصح ولاسيما في الحكم بين الخصماء](2). وكان والدي ? يقول: لم أدر آراء أصحابنا في قطع وصية الأقربين، منهم من قال: إلى دانق. ومنهم من

(1) ق: نظره أنه.

(2) زيادة من ق.

٣٤٬٨٩٩ / ٣٦٬٧٥٥