قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٤٣

قال: إلى دانقين. وعن أبي سعيد ?: إلى ربع درهم. ومنهم من قال: ثلاثة دوانق. ومنهم: إلى أربعة، ولم يتضح لي دلالات كل منهم على قوله، ولعل من قال بربع درهم كما في قطع يد السارق من بيت وما أشبه البيت، ويتوقف عن الفتوى بشيء وعن القسمة /148/ لها، فلما عمت البلوى في الناس في ذلك وتحيروا كيف يعملوا ولم يجد عذرا منهم حين لجُّوا عليه(1)، قال: لعلي آخذ بقول الأعلم أبي سعيد ?، فعمل به واستمر على العمل به إلى آخر زمانه مقتديا به، وهو المسمى بالتقليد الجائز المذكور في هذه الرسالة. وذكر الغزالي مسألة فأتى فيها بأقاويل كثيرة عن العلماء، ثم قال: لو سئلت عنها لتوقفت؛ إذ لم يبن لي صواب رأي منها بدليل شرعي، ولا بأس فقد توقف من هو أعلم مني، وتوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «حتى أسأل أخي جبرائيل - عليه السلام -»، وتوقف جبرائيل فقال: «حتى أسأل رب العالمين»(2)، فاعرف ذلك. (رجع)

الفصل الثالث التحرير في التقليد

وكذلك مسألة التحرير أيضا، وهي لا تقليد بعد العمل: فيها نظر، وهو أن هذه العبارة لها معنيان:

أحدهما: أنه إذا عمل عملا وصادف الصحة على مذهب إمام ولم يكن عالما بذلك، والحال أن لا على مقتضى مذهبه بطل ذلك العمل، فهل له أن يقول:

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب العلم، رقم: 303؛ وأحمد، رقم: 16744؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 7403.

٣٤٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥