قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢١٠

المؤمنين. انقضى ما كتبته من كتاب الدلائل والبصائر لقومنا فرقة [تعرف حشوية](1).

مسألة من كتاب محمّد بن الحسن بيده بخطّه لنفسه: إن سأل سائلٌ عن الذي لم يبلغ بعد؛ فمؤمن هو أم(2) كافر؟ قيل له: حكمه حكم المؤمنين، وليس هو بمؤمنٍ ولا كافرٍ؛ لأنّ المؤمن من آمن، والكافر من كفر، وهو لم يفعل شيئًا من هذين؛ ألا ترى أنّ القلم عنه مرفوع؛ والقلم ليس بمرفوع عن المؤمن ولا الكافر؛ وممّا(3) يؤكّد هذا قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:92]، وقد اجتمعت الأمّة أنّه لا يجوز أن يعتق عبدًا غير بالغ؛ فلو كان هو قبل حال بلوغه مؤمنًا على الحقيقة؛ لجاز عتقه؛ فلمّا لم يجز؛ علمنا أنّه ليس بمؤمن ولا كافر فاسق، وحكمه حكم المجنون. انقضى.

مسألة: ومن كتاب شرح قصيدة الشيخ أبي نصر فتح بن نوح المغربي: وولاية المرء نفسه واجبة على التوبة من جميع الذنوب، وكذلك أطفاله وعبيده ومواليه إذا كانوا أطفالا. وفي أطفال ممالك المسلمين قولان، وأمّا ولاية /215/ أطفالهم؛ فهي داخلة في ولايتهم ما داموا أطفالا. وقد اختلف الناس في ولاية الأطفال على أربعة أقوال: فقالت المرجئة بولايتهم جميعًا؛ وهو مذهب معاذ بن جبل ?؛ واستدلّ بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى

(1) في النسختين: يعرف حشوته.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(3) في النسختين. هما.

٣٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥