قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٤٥

فالأصح غير ذلك؛ لأن(1) المجتهد إذا رأى آخر الرأي الأعدل فلازم /150/ عليه الانتقال في الحكم بين الخصماء، وفيما بينه وبين الله تعالى إن رأى أن خلافه غير صواب في ذلك الحال، وليس المقلد العامي بلازم عليه بل هو جائز له؛ لأن كل الرأيين عمل بأنهما تقليد فلا يبين(2) جوازه له بالأول دون الثاني ولا بالعكس. وأما في الحكم بين الخصماء؛ فليس له بغير نظر إلى الأصح ولو على ما يتصور له في العقل، فإن لم يتصور؛ فعلى ما ذكرناه في الأعلم والأفضل والأقوى سنا، فإن لم يدر فالوقوف(3) أولى فيما أراه إلا أن يخبرهما بما سيحكم به بينهما قبل الحكم، وإلا سيتوقف(4) فيرضيا به؛ جاز وثبت عليهما حكمه، وليس هكذا صورة ما ذكرناه(5) في أول هذا الفصل، بل ذكر أن يعمل عملا بغير علم ثم يسأل، فإذا هو موافق قول إمام أتم به أو إمام آخر في غير ذلك، فأجاز له أن يكون ذلك جائزا له، وكذلك معنا إذا وافق قول عالم فاضل كان يأتم به لشهرته، مثل أبي سعيد ? [وأبي نبهان، ووافق](6) غيرهما من علماء أصحابنا ممن هو دونهما فكذلك يتم ذلك، أو أخبره بذلك عالم مجتهد في عصره، أو ثقة مأمون على نقل المسائل إن قال له: إني وجدت عن أصحابنا جواز ذلك، ومعي في الرأي أنه يجوز الاقتداء بالعلماء المجتهدين من غير /151/

(1) ق: إلا أن.

(2) ق: يبن.

(3) ق: بالوقوف.

(4) ق: يستوقف.

(5) ق: ذكره.

(6) ق: أو أبي نبهان أو وافق.

٣٤٬٩٠٢ / ٣٦٬٧٥٥