قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٤٧

(رجع) فأما إذا وقعت له تلك الواقعة مع امرأة أخرى أو مع هذه بعد عودها إلى نكاحها بعد عقد جديد؛ فله الأخذ فيها بقول إمام آخر، ولا مانع منه كما سيأتي قريبا.

قال المؤلف: صحيح ذلك، ولكن لا دليل يمنع عن جواز ذلك في الوجه الذي قبله.

(رجع) وقد نقل صاحب الفتاوى الصوفية عن الطهرية والنسفية والنصاب، واللفظ من الطهرية أنه سئل شيخ الإسلام عطاء بن حمزة السعدي عن الصغيرة إذا زوّجها أبوها من صغير وقبل أبوه، وكبر الصغيران وبينهما غيبة منقطعة وقد كان التزويج بشهادة الفسقة، هل يجوز للقاضي أن يبعث إلى شافعي المذهب ليبطل هذا النكاح بينهما بهذا السبب؟ قال: نعم، وللحنفي أن يفعل ذلك بنفسه أيضا أخذا بمذهب الخصم إن لم يكن ذلك مذهبه. انتهى.

قال المؤلف: يريد أن في مذهب الشافعي لا يصح /153/ ذلك، وجائز في مذهب الحنفي، فأجاز للحاكم الحنفي أن يبعث حاكما شافعيا يحكم بينهما بالتفرقة، وأجاز للحاكم الحنفي كذلك أن يحكم بينهما بخلاف مذهبه، بل بمذهب الشافعي ولم يذكر أنه إن أداه كذلك أنه هو الأصح، ولكن كذلك مراده يدل عليه ما تقدم من كلامه، وأما إن أداه اجتهاده أن مذهب الحنفي هو الأصح؛ لم يجز له أن يحكم بنفسه، إلا بما هو أصح فيما معه، وكذلك معنا، وأما أن يبعث شافعيا وهو يرى الأعدل خلافه؛ فذلك إليهما لا إليه إن شاء مع الشافعي، أو يقول: إن شئتما اذهبا إلى الشافعي، وأما العامي فقد مر بيانه مما فيه كفاية.

٣٤٬٩٠٤ / ٣٦٬٧٥٥