الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٤٨(رجع) ثم أورد الطهرية مسألة أبي يوسف في الفأرة عقبها مستشهدا بها فاعلم ذلك، وكذلك مولانا خاتم المتأخرين ابن نجيم نقل في البحر الرائق في مسألة اليمين المضافة عن البزازية عن أصحابنا أنه لو استفتى فقيها عدلا فأفتاه ببطلان اليمين؛ حل له العمل بفتواه وإمساكها.
قال المؤلف: يعني يمينا فيها طلاق زوجته فأفتاه ببطلان تلك اليمين حلت له، فإن كان في محل الرأي فصحيح ذلك.
(رجع) وروي أوسع من هذا وهو أنه لو أفتاه مفت بالحل ثم أفتاه آخر بالحرمة، بعدما عمل بفتوى الثاني في حق امرأة أخرى لا في حق الأولى، /154/ أي في هذه المرأة التي مضت كما نبهتك عليه قريبا، فانظر فقد صرح بجواز العمل بخلاف ما عمل العامي، وإنما منع أن يفتي به المفتي؛ لئلا ينسب إلى الغرض(1) والتشهي والتلاعب، ولئلا ينسب إلى العلماء إلى التناقض من جهة العوام، فافهم، وفي تفسير قوله: "لا نفتي(2) به" احتمالان ولا يخلو من بعض النظر أيضا.
قال المؤلف: قد مضى بيان ذلك كله في حق العامي، وفي حق المجتهد العالم المفتي، ويجوز له أن يقوله في ذلك اختلاف، قول كذا وقول كذا، وغير ذلك من أي مذهب كان إذا لم [ير فيها](3) أخبره رأيا باطلا، ويكون السائل العامي