الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٤٩يعمل بأيها شاء إذا لم [يكن] منها أصح وأعدل ولو في نفسه؛ إذ لا دليل معه على الأصح فيمنعه، ويجوز له في تلك المرأة في تلك المسألة على ما بيناه آنفا.
(رجع) واعلم أن من المسائل ما يقع التصريح بها من بعض المتأخرين وخصوصا في الأصول التي ألفها المتأخرون ليست بمرضية، بل ربما يقع التصريح بخلافها من المتقدمين، ويوجد من هذا النوع من كتاب التحرير الذي ألفه المحقق وجمع فيه مقالات المتأخرين من فضلاء عصره ممن قبلهم بقليل حتى من كلام أرباب المذاهب غير مذهبنا، فلا علينا أن لا نأخذ ما ظهر لنا صواب خلافه إذا أنعم الله تعالى /155/ علينا بحصول ضرب من النظر يمكن الوقوف به على الصواب، هذا ونحن مع ذلك بحمد الله نخرج(1) عن درجة التقليد لإمامنا الأعظم والأكبر أبي حنيفة، ونحن مقلدون كبار أصحابه من أئمتنا كشمس الأئمة وأضرابه، وأما ما يبحثه المتأخرون من أهل التاسع والعاشر فضلاء المذاهب، قلنا: النظر فيه وعلينا التمسك بما عن المقلدين، وخصوصا إذا انتهض متمسكا لنا فيما نرتضيه، والله الموفق وبه الاعتصام.
قال المؤلف: لعله أراد أنه قلد إمامه وأصحاب إمامه وفحول علماء مذهبه فيما بان له صوابه من تحريم التقليد على وجه لا يسع، وإباحته فيما هو واسع كما أورده عليهم(2)، واحتج به على العلماء المتأخرين أهل البدعة في الدينونة بالتقليد في الرأي، كل منهم إمامه وما عليه من مخالفته للمتأخرين المخالفين لأئمتهم وفحول علمائهم وأساطين قادتهم؛ لأنه وضع كتابه في تحريم التقليد