الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٥٢ترخيص ذلك وجها مع أصحابنا أهل عمان دون أهل المغرب، فإنهم يجوزون جمع الصلاتين في التمام كما يفعل ذلك أهل المذهب الإمامي من فرق الشيعة، ولا أعلم من أي محل أجازوا ذلك، وفي التنزيل تفصيل كل صلاة وحدها، فكيف يجوز تأخير هذه الأولى إلى الأخيرة، أو تقديم الأخيرة إلى الأولى، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر، ولم يصح أنه فعل ذلك في الحضر؟ وما الأوجه من(1) رأي خارج من الصواب؟ وأما إن خرج ولم يصلها وانتهى إلى حد لزوم القصر ولم يفت وقتها وصلاهما جمعا في وقت الأولى جاز. وقيل: عليه فيها التمام؛ لأنها وجبت عليه في حد التمام والأول أصح، وحدّ القصر معنا فرسخان أربعة وعشرون ألف ذراع، والذراع أربعة وعشرون أصبعا مصفوفة، والأصبع عرضها ست حبات شعير متطاولة، والحبة ست شعرات من براذين الخيل من ذيله أو من أعلى رقبته، ومع قومنا ستة فراسخ، وإن خرج من عمران بلده بيوتا وأموالا نخيلا وأشجارا ثابتة مغروسة للحطب (الخشب الكبار)، إلا أن يكون في بلد هو من الأموال التي تعمر بالسقي في موضع أو بعبارة غير السقي في مواضع سقي الأمطار فإنه لاحق بالعمارة، وأما من شأنه أن يزال كالزرع والسكر والمهوج؛ /159/ فليس هو من العمارة قبل حضور الأولى، أو قبل حضور الآخرة فالتي لم يحضر وقتها إلا بعد خروجه من عمارة بلده؛ فقيل: لا يصلي صلاة قصر إلا بعد مجاوزة حدّ التمام. وقيل: يصليها قصرا من حين يخرج من عمران بلده وتحضره هناك، فإن كانت هي الأولى؛ جاز له الجمع، وإلا صلاها مفردة قصرا إن كانت هي الآخرة، ومخير في السفر بين الجمع والإفراد في كل وقت حضر
(1) ق: و.