الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٥٣أحدهما. وقيل: الأفضل الإفراد قصرا في حال السعة ويجمع في حال الضيق. وقيل: لا؛ لإحياء سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمع، والنبي لم يعجز عن فعل حالة هي الأفضل، وإن خرج مسافرا يتعدى فيه الفرسخين [ولكن في نيته أنه ليقف في بلد دون الفرسخين](1) إلى وقت حضور صلاة عينها فلا يصليها قصرا، فإن وصلها وحوّل النية أنّه لا يقف فلا يصليها إلا تماما، ما لم يخرج من عمران ذلك البلد إن كان الحد أبعد منها، وإن كان الحد قبل أن يجاوز عمرانها فيقصرها إذا جاوز حد التمام منها من عمران بلده، وكذلك إن نوى أن ينام فيها ليلة إلى صلاة يصليها فيها، وإن كان في نفسه أنه لا ينام ليلته إلى حدّ صلاة يصليها فيها؛ فليصلّها سفرا قصرا متى حضرته، مثال ذلك: إن نوى أنه ليقف فيها حتى يحضر وقت الظهر ثم يسافر؛ فليصلّ الظهر فيها تماما، /160/ فإذا صلاها وسافر؛ فلا يصلي العصر ما دام في عمرانها قصرا إلا أن يكون حد لزوم القصر من عمران بلده دون الخروج من عمرانها، فليصلها قصرا إذا انتهى الحد، وإن كان في قصده ليقف في موضع كذلك ليس في بلد فكذلك خروجه منه هو خروجه من الموضع الذي أضمره في نفسه، [وأن يسافر](2) من بلده بعدما صلى العتمة ليتعدى الفرسخين وفي قصده لينام في موضع إلى أن يصل الصبح فيه دون الفرسخين، فكما ذكرناه يصلي الصبح سفرا، وإن كان قصده يسافر(3) منها قبل صلاة الصبح فتحجر بشيء منعه؛ صلاها سفرا وهي لا تزيد ولا