قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٥٤

تنقص، ولكن استحب بعض أن ينويها سفرا، وكذلك المغرب وإن كان في نيته أنه مسافر لا يقف(1) دون الفرسخين فتحجر بشيء منعه وأنه متى ارتفع المانع سافر؛ قصر الصلاة ولو بقي كذلك الزمن الطويل الشاغل شغله، وكذلك إن كان قد حمله جماميل أو أهل حمر وجرى عليهم ما يمنعهم عن السفر، وذهبوا إلى بلدانهم وتركوا المتاع ليحملوه متى ارتفع المانع، وعرف أنه لا مقام له هناك فلابد من رجوعه إلى الوطن إلى أن يرجع مكريه فليصل قصرا؛ لأنه في نفسه هو غير راجع إلا حين رجع أصحابه أو إلا بمانع، ولو ارتفع المانع ورجع إليه أصحابه؛ /161/ لما رجع، ولو كان يعرف أن المانع ليطول ولكن لا يدري حقيقة، وإن كان في نيته أنه ليرجع، ولو رجع إليه أصحابه لا يرجع؛ صلى تماما، وإن كان يعلم أنه لا يدرك الصلاة بوضوء الماء؛ فالسفر له جائز، وإذا حضرت الصلاة وأراد أن يصليها؛ لزمه طلب الماء بالالتماس وبالسؤال، فإن لم يجد أو وجد ولكنه دخر لحاجتهم أو لحاجته التي لابد منها؛ تيمم وصلى، فكيف هنا ضرورة يصح له جمع صلاة العصر مع الظهر في منزله خوفا أن لا يجد لصلاة العصر ماء في سفره يتوضأ، فلا وجه لجوازه ولا دليل؛ إذ لا ضرورة داعية إلى ذلك، وأما صلاتهم الفجر عادة والشمس طالعة؛ فلا تتم معنا، ولا دليل على جواز مخالفة تحديد الله لأوقات الصلوات مع قوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء:103]؛ أي فرضا مؤقتا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جائز قبل أو لم يقبل أو أنه ليزدادون به فسادا، فإن ذلك عليهم إثمه، وهذا له أو عليه الأمر والنهي، فإن كان قادرا على ردهم إلى العدل في ذلك

(1) ق. لا ليقف.

٣٤٬٩١١ / ٣٦٬٧٥٥