قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٥٦

وبيان- فهو لا يخالفه بل يعضده(1) ويؤيده، ولفظ ما رأيته: سئل العلامة /163/ شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحنبلي عن أهل المذاهب الأربعة، هل يصح اقتداء بعضهم ببعض في الصلوات المفروضة وغيرها أم لا، وهل قال أحد من السلف: إنه لا يصلي بعض المسلمين خلف بعض إذا اختلفت مذاهبهم أم لا، وهل قائل ذلك مبتدع أم لا، وإذا فعل الإمام ما يعتقد أن صلاته معه صحيحة والمأموم يعتقد خلاف ذلك مثلا: أن يكون الإمام تقيأ أو رعف أو احتجم أو مس ذكره أو مس النساء بشهوة أو قهقه في صلاته أو أكل ما مسته النار أو لحم الإبل، وصلى ولم يتوضأ، والمأموم يعتقد وجوب الوضوء من ذلك، أو كان الإمام لا يقرأ البسملة أو لم يتشهد التشهد الأخير أو لم يسلم من الصلاة والمأموم يعتقد وجوب، فهل تصح صلاة المأموم والحال هذه، أفتونا مأجورين؟

فأجاب: الحمد لله رب العالمين، نعم، تجوز صلاة المسلمين بعضهم خلف بعض مع تنازعهم في هذه المسائل المذكورة وغيرها، ولم يقل أحد من السلف: إنه لا يصلي بعضهم خلف بعض، ومن أنكر فهو مبتدع ضال مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها، وقد كان الصحابة والتابعون ومن بعدهم من يقرأ البسملة، ومنهم من لا يقرأها. ومنهم /164/ من يجهر بها. ومنهم من لا يجهر بها. وكان منهم من يقنت في الفجر. ومنهم من لا يقنت في الفجر. ومنهم من يتوضأ من الحجامة والرعاف والقيء. ومنهم من لا يتوضأ. ومنهم من يتوضأ من مس الذكر ومس النساء بشهوة. ومنهم من لا يتوضأ من ذلك. ومنهم من

(1) ق: يقصده.

٣٤٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥