قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٦١

الحضر فلا يصح إلا إذا أتمها المأموم بعد انتقاض صلاة الإمام، والتسليم من(1) التشهد الأول غلطا؛ فقيل بالنقض، وأكثر القول: إنه لا نقض به. وادعى الشيخ أبو محمد البهلوي بالإجماع أنه لا ينقض الصلاة، وقال والدي ?: لا إجماع، ردا منه لقول أبي محمد. وأما إذا أتى الإمام في صلاته ما اتفق العلماء المحققون على أنه لا(2) ينقض الصلاة، ولم يصح عن أحد منهم جوازها به كمن خرج منه دم من جرح طري ولم يتوضأ، ونحوه الحجامة والافتصاد والقيء، فإنه وقول: آمين بعد الفاتحة في الصلاة وما أشبه ذلك، ومع الإمام أن ذلك جائز فإن المأموم يلزمه النقض؛ لأنه في نفسه أن ذلك مما لا يجوز في مذهبه ولا يجوز لذلك الإمام، وأن صلاته منتقضة بذلك، وأما مس الذكر بموضع(3) من مواضع الوضوء؛ ففيه اختلاف، وبغير مواضع الوضوء فلا بأس.

وأما مس نسائه في غير نفس الفرجين بشهوة، فالذي معنا لا نقض عليه ما لم يمنِ أو يخرج منه مذي، وكيف ينقض عليه ما هو حلال له، فلا دليل من تنزيل ولا سنة، وكذلك لا وضوء من مس لحم جمل ولا لحم شيء مما لا اختلاف في حله إلا أنه حلال، والحديث في ذلك لم تقم الحجة بصحته، ولو صح /170/ لما كان تأويله في التوضُّؤ منه إلا نفس غسل اليد من الدسومة(4) لمن أراد الصلاة لئلا يكون في الثياب وبسط(5) المسجد؛ إذ لو كان ينقض الوضوء والصلاة

(1) ق: و.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: موضع.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الدموسة.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: وسط.

٣٤٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥