قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٦٣

(رجع) فانظره فهو مطابق لما ذكرته في هذه الرسالة، [ولله الحمد](1) على موافقة من مضى من كبار الأئمة، وكثيرا ما أختار شيئا فأجدني قد سبقني إلى اختياره الفحول، أو أستشكل شيئا فأجد استشكاله منقولا عن بعض كبار المتقدمين، وكذلك إذا أبديت قولا لم أكن وقفت عليه من رأي كلامي بحيث يقع منهم موقع الإنكار ويحملهم الجهل والعصبية على رده، ثم أجده بعد ذلك بعينه أو بما يوافقه منقولا عن السلف فمن بعدهم من كبار الأئمة، وذلك من فضل الله يؤتيه من يشاء، بل ربما أفعل أمرا من الأمور العادية فيستغربه الناس ويتعجبون من صدوره مني، وربما عِيب علي، بل ربما أنسب به إلى سخافة العقل ثم أجده أو مثله محكيا عن بعض الصحابة ? أو التابعين أو بعض الخلفاء أو السلاطين في الفروع في باب الجنائز في شرح الوسيط، لعل الأصح الصحة مطلقا وأقام الدليل على الجواز من وجوه، ثم نبه /172/ على أمر حسن، فقال: وهذا الخلاف كله في المجتهدين، وأما عوام الناس فليسوا مقصودين في هذا الخلاف، فإنهم لا مذهب لهم يعولون عليه، وإنما فرضهم التقليد عن (ع: عند) نزول النازلة، فمن أفتاهم من أهل الفتوى وجب عليهم قبول قوله، وانتسابهم إلى المذهب محض عصبية، ومعناه أنه ارتضى أن يعمل في عبادته، وكل أحواله بقبول إمام انتسب إليه، فهؤلاء يصح قدوة كل منهم بأي إمام كان من غير تفصيل.

قال المؤلف: ما قاله فيما يجوز فيه الاختلاف وكل عالم أفتاه به؛ فهو إمام له في ذلك المعنى، وأما أن اتباعه واجب عليه؛ فلا يكون الرأي واجبا إلا فيما يرى المرء أنه هو الأعدل بدلالات شرعية، وخلافه غير صواب بدلالات شرعية في

(1) ق: والحمد لله.

٣٤٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥