قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٦٨

رسمها معها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان /178/ لا يقرأها لم يقتصر استفاضة ذلك إلى من تركها دون بقية الأئمة الآخرين من الأربعة ودون بقية علماء أهل المذاهب، فصح أنه متولد من ترك العمل بالظاهر، والتعول إلى العمل بما صوره الظن بغير دليل قطعي معه، فالذي معنا أن من تركها فقد انتقضت صلاته، لا سيما في الركعتين الأولتين من كل صلاة هي أكثر منهما، والله أعلم.

(رجع) وقال القاضي حسين في تعليقه: والمختار أن كل مجتهد مصيب إلا أن أحدهم يصيب الحق عند الله تعالى والباقون أصابوا الحق عند أنفسهم. قال ابن السمعاني: قال علماؤنا: من أخطأ كان مخطئا للحق عند الله مصيبا في عمل حق نفسه حتى أن عمله يقع صحيحا عند الله تعالى شرعيا، كأنه أصاب الحق عند الله تعالى، وقد حكى الشافعي الإجماع على أن كل مجتهد أداه اجتهاده على أمر فهو حكم الله في حقه، ولا يشرع له العمل بغيره حينئذ، فمن صلى بحكم اجتهاده فصلاته صحيحة عنده وعند من يخالفه في المسألة لاعتقاده أن ذلك حكم الله عنده، وصلاته صحيحة لإتيانها على الوجه المأمور به، وحينئذ فكيف يمنع الاقتداء به مع الحكم بصحة صلاته في نفسه. انتهى.

قال الشيخ ناصر بن جاعد(1): صحيح ما ذكره.

(رجع) مع تلخيص وتحرير اقتضاء /179/ سقم النسخة، وإلى هنا انتهى ما رأيته بخط مذكور [دامت إفادته](2)، وقد أرسل به إلي في ذيل نسخة من هذه

(1) ق: أبي نبهان.

(2) ق: دامة فادته.

٣٤٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥