الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٦٩الرسالة بعد إمرار نظره السعيد عليها، وهذا بحمد الله أيضا يؤيد لما أشرت إليه واعتمدت عليه فيها، والله الموفق والمسدد والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله على سيدنا محمد النبي، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم تسليما كثيرا.
قال المؤلف:
الفصل السادس في التذييل الثاني لهذه الرسالة من مصنفها
(رجع) فائدة: ينبغي أن تكتب في قفا هذه الرسالة أو ذيلها: وقف عليها بعد تعليق الرسالة بزمان طويل، وهي مؤيدة لما صدرت به فيها.
قال الإمام المجتهد حقا والقدوة الوارث الحجة صدقا حافظ العصر أبو الفضل جلال الدين السيوطي في كتاب الرد على من أخلد في الأرض، (قال ناصر بن جاعد: أشار إلى أن مثلهم في بدعتهم كمثل الذي أخلد في الأرض الآية تمامها. رجع) وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض ما نصه.
قال ابن حزم في كتاب النبذ الكافية في علم الأصول: التقليد حرام ولا يحل لأحد أن يأخذ قول أحد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا برهان لقوله تعالى: /180/ ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف:3]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [لقمان:21]، ﴿مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [البقرة:170]، وقال مادحا لمن لم يقلد: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر:18،17]، وقال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء:59]، فلم يبح الرد