قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٧٠

عند التنازع إلى حدوده دون القرآن والسنة، وحرم بذلك الرد عند التنازل إلى قول قائل؛ لأنه غير القرآن والسنة، وقد صح إجماع الصحابة كلهم رضوان الله عليهم أوّلهم [عن آخرهم]، وإجماع جميع التابعين أولهم عن آخرهم على الامتناع والمنع من أن يقصد منهم أحد إلى قول إنسان منهم أو ممن قبلهم فيأخذه كله، فليعلم من أخذ بجميع أقوال أبي حنيفة أو جميع أقوال مالك أو جميع أقوال الشافعي أو جميع أقوال أحمد بن حنبل ?.

قال المؤلف ناصر بن أبي نبهان: رسمنا ترضية لهم ليعلم الناظر أنه منهم؛ فيكون أوضح حجة عليهم، والقارئ لا لوم عليه إذا قرأ ترضى بغير مرضي في مذهبه من تأليف منسوب إلى مؤلفه أو عن القارئ ولا يكون القارئ يقرأه ذلك مترضيا، هكذا كان والدي ? يعجبه أن لا /181/ يحذف رسما ولا يحذف القارئ قراءته، وغضب على ولد له قال: مكتوب فيه فلان - عليه السلام -، فقال والدي ?: أرني من الكتاب كلمة مكتوب، وكلمة فيه أين رسمها من الكتاب؟ فقال: أنا زدت ذلك لئلا أكون قائلا مثله، فقال له: بل توهم بذلك السامع أن المصنف كتب ذلك؛ لأنك تقرأ تصنيف غيرك، فإن كان حقا فحق، وإن كان باطلا لقراءتك يتحدد وزره على من صنفه كذلك، فلا تحذفه رسما في النسخ ولا تزده ولا تنقصه، وعند القراءة كذلك، ونحن نرسم ترحمه على الشيخ الذي يذكره مرة ثم يحذف إن تكرر؛ ففي الأول ليعلم مذهبه أنه على مذهب الذي يترحم له أو يترضى عليه، فاعرف ذلك.

(رجع) ولا يترك قول من اتبع منهم أو من غيرهم إلى قول غيره، ولم يعتمد إلا ما جاء في القرآن والسنة غير صارف ذلك إلى قول إنسان بعينه، أنه قد خالف إجماع الأمة كلها أولها عن آخرها بيقين لا إشكال فيه، وأنه قد لا يجد لنفسه

٣٤٬٩٢٧ / ٣٦٬٧٥٥