قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٧٥

التقليد. رجع) ينبغي لمن اشتغل بالفقه أن لا يقتصر على مذهب إمام ويعتقد في كل مسألة صحة ما كان أقرب إلى دلالات الكتاب والسنة، وذلك سهل عليه إذا كان أتقن معظم العلوم المتقدمة، ولنجتنب(1) التعصب والنظر من طريق الخلاف المتأخرة فإنها مضيقة(2) للزمان ولصفوه مكدرة، إلى أن قال: فقد صح عن /187/ الشافعي أنه نهى عن تقليده وتقليد غيره، صاحب المزني في مختصره اختصرت هذا من علم الشافعي، ومن معنى قوله: لأقر به على من أراده مع إعلامية نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط لنفسه، أي مع إعلامي من أراد علم الشافعي نهي الشافعي عن تقليده وتقليد غيره.

قال المؤلف: أي من أراد علم الشافعي فمن علمي أن لا يقلدني ولا يقلد غيري، فهل من علمي من أراد العمل به يترك تقليدي وتقليد غيري، ومن قلد فقد خالفني في هذا، ولم يزد(3) في ذلك من علمي، فافهم.

(رجع) إلى أن قال أبو شامة: فعلى هذا إذا كان السلف الصالح يتبعون الصواب(4) حيث كان، ويجتهدون في طلبه ينهون عن التقليد. انتهى ما نقله السيوطي ?.

أقول: ولا يخفى هذا كله لمن قدر على النظر والترجيح كما أشرت إليه [فجائز له](5)، وأما العامة فلا سبيل لهم إلا العمل بفتوى من كان من أهل العلم لا

(1) ق: وليجتنب.

(2) ق: مضيعة.

(3) ق: يرد.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الصلوات.

(5) ق: في الرسالة.

٣٤٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥