الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٧٦شبهة فيه في هذا، ولا أعلم أنني بعد تعليق الرسالة وقفت على كلام متفرق في أثناء المطالعات للكتب المبسوطة من أهل المذهب وغيرهم في مدد متطاولة، فلم أنشط لتقييده لما بدا لي من الأعذار الداخلة في المزاج والخارجة عنه، وكلها أعني تلك النقول مؤيدة لجميع /188/ ما أرشدت إليه في الرسالة، وقد كنت قديما وقفت على كتاب في مجلد للإمام ابن عرفة ? المتأخر في أصول الدين سماه: إيثار الحق على الخلق، وطالعته كما ذهب فيه إلى ما رآه أنه الحق من كلام الأئمة في المذاهب، فرحم الله أهل الحق والإنصاف، وكفانا شر التعصب والتعسف والخلاف، وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب، والله أعلم. تمت الرسالة المباركة.
قال المؤلف: جميع ما ذكره عن السيوطي في هذا النقل الأخير عن ابن حزم، وما قاله المصنف آخر الرسالة في العوام وفي المجتهدين لذلك معنا، وأصل جميع هذه الرسالة حاصلها في بيان الجائز من التقليد والمحرم منه، وتحريمه على المجتهدين فيما رأى وما صح مما خالفه، وإنما كثر الكلام في ذلك لرسم الحجج عن العلماء المتكلمين في ذلك على موافقة مطلوبة، ولا بأس فكلما أكثر من(1) نقل علمائهم كان أكثر حجة، ولله الحمد أنك لا تجد أمرا في مذهبنا إلا وتجد تصحيحه من كتبهم في الأحاديث التي معهم، وفي تفاسيرهم للتنزيل كما أوردنا بعضا منه(2) عن الرازي، أو في رواياتهم عن الصحابة أو التابعين أو عن أئمتهم، ما عندنا متفرقا عندهم؛ لتناقض أحكامهم ومناقضة بعضهم، /189/ إلا في