الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٨٢الباب السادس فيما يسع جهله وما لا يسع وفي الإمامة
ومن جواب الشيخ محمد بن سالم الدرمكي الإزكوي: قلت له: ما يلزم العبد بعد بلوغه وتمام عقله؟ قال: يجب عليه معرفة الله أنه واحد ليس كمثله شيء، والإيمان بالجملة والاعتقاد لها والتصديق بها(1) مع النية المستدامة لجميع أداء الطاعات.
قلت له: هل يثبت عليه شيء منه /195/ من الفروض ويكون ملازما به؟ قال: كل فرض في محكم التنزيل من حلال وحرام وأمر ونهي، فلا يسعه جهله عند حضور العمل به.
قلت له: وما الإيمان؟ قال: هو التصديق.
قلت له: وما الجملة وتفسيرها؟ قال: هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به محمد من عند ربه مجملا ومفسرا فهو الحق، والإيمان بما جاء به في كتابه.
قلت له: ما يثبت له بإقراره بالجملة؟ قال: يثبت له بها الإقرار بجميع دين الله.
قلت له: ألا يجب عليه تفسيرها؟ قال: لا يجب عليه ما لم يمتحن بتفسيرها في موضع علتها.
قلت له: ما العلة؟ قال: هو المعنى الذي يطلب منه الدليل، وهي الحجة لاستدراك المطلوب على الحقيقة.
قلت له: وما الدليل؟ قال: هو الهادي، تقول: دللته على الطريق دلالة الحجة.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لها.