الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٨٣قلت له: وما حجة الله على الخلق؟ قال: هي الكتب والرسل والعقل هن قوامها. فإن قال: وما حجة العبد على من حاجه ليقوى بها عليه حتى يظفره بالخطاب وهي العلم والعمل به.
قلت له: وما التعبير؟ قال: هو التفسير.
قلت له: وما التفسير؟ قال: هو الكشف عن الشيء المجهول ليهتدى على حقيقة عينه حتى تبتلج(1) له /196/ الحجة الحقيقية كأنه اقتلعها من اللوح المحفوظ.
قلت له: ومن(2) المنسوب لهذا الدراية؟ قال: العالم بها المتنزه عن التكليف فيها.
قلت له: إن خفي عليه إيقاع هذه في تآموره(3) وجهل السؤال فيها؟ قال: لا يسعه ترك السؤال بدليل قوله تعالى: ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:43].
قلت له: إن عرف الجملة ولم يعرف تفسيرها أيكفيه؟ قال: نعم، ما لم يمتحن بتفسيرها.
قلت له: يلزمه من طريق النقل أو العقل؟ قال: تقوم بالعقل مع خطور البال ومن النقل المسموع، إلا أن الشيخ أبا سعيد قال: يلزم من طريق العقل لا حجة، وغير منفس له فيها إلى السؤال.