قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٨٤

قلت له: الواحد فيما لا يسع جهله حجة؟ قال: نعم، حجة ممن كان ولو من(1) عابد وثن.

قلت له: وفيما يسع جهله؟ قال: قول الواحد فيما يسع جهله لا يكون حجة إلا أن يكون ثقة. وقيل: بثقتين إلا أن رفيعة العالم أو الثقة غير العالم أو غير الثقة أو الجاهل، فهو حجة فيما لا يسع جهله، ولرفع محكم التنزيل المعجز نظمه القاطع حكمه، وليس بين الأمة مما(2) علمت اختلافا.

قلت له: والرفيعة والإسناد لنقل ما يسع جهله وما لا يسع، وفي نقل الشريعة، أكل /197/ مقبول فيه؟ قال: أما الرفيعة والإسناد لا يقبل إلا من الثقات، وأما قبول الفتيا ممن أبصرها من أهل ذلك الفن المؤتمن عليها، وأما نقلها فمقبول من الثقات، وأما الحق فمقبول ممن جاء به، والباطل مردود على من جاء منه، ونقل الشريعة لا تقبل إلا من الثقات.

قلت له: والرفيعة تقبل من الثقة وغير الثقة؟ قال: لا تقبل إلا من الثقة.

قلت له: ومما لا تقبل الرفيعة إلا من الثقة؟ قال: لأن الثقة هو مؤتمن على ما حمله ونطق به؛ لأنه لا ينطق إلا بحق يعلمه، وغير الثقة ففي بعض أحيانه يتملكه هواه ويعدم حلمه وينطفئ نور عقله، ولا يبالي كيف ينطق، وينطق على هواه.

قلت له: وولاية الثقة حجة؟ قال: ليست بحجة.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: فيما.

٣٤٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥