قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٨٥

قلت له: فإن قال: أخذها عن عالم؟ قال: هو حجة ولا يجوز تكذيبه، ولا الشك في رفيعته.

قلت له: والشهادة منه حجة؟ قال: نعم، حجة.

قلت له: إن رفع الولاية الثقة عن العالم غير الثقة؟ قال: ليست بحجة.

قلت له: ورفيعة الثقة عن العالم كرفيعة العام عن العالم؟ قال: نعم، إذا كان ضابطا للنقل مؤتمنا عليه.

قلت له: ورفيعة العالم عن العالمين؟ قال: رفيعته /198/ إلا عن عالم واحد.

قلت له: إن رفع عالمان عن عالم؟ قال: إنهما عن عالم واحد.

قلت له: ما الحجة أن الثقة حجة، وإن كان غير عالم في معنى النقل والشهادة والرفيعة؟ قال: من الكتاب قوله تعالى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات:6]؛ فدل أن الثقة لا تبين فيه ولا طعن عليه.

وخالف المسلمون أبا المؤثر في هذه المسألة في الأحداث الواقعة بإزكي في موسى بن موسى وراشد بن النظر لما سئل فقال: على الثقات اليمين وعلى المتهمين الحبس، فلم ير ذلك(1) محمد بن جعفر، والمسلمون تابعوا محمدا حتى وقف أبو المؤثر فيما وجدنا عن ولاية موسى وراشد فيما بلغنا.

قلت له: والمتعبد يفعل ما حسن في عقله مما لا يسع جهله؟ قال: إن كان ذلك مما لا يسعه إلا فعله؛ فلا يجوز له أن يقف عنه عند نزول بليته، وإن كان مما يسع جهله؛ فلا يجوز له ركوبه حتى يعلم أنه يسعه الدخول فيه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء:36]، ويدين لله بالسؤال.

(1) زيادة من ق.

٣٤٬٩٤١ / ٣٦٬٧٥٥