الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٨٦قلت له: النازلة هي حكم واحد؟ قال: النوازل أضرب منها ما لا(1) يسع إذا نزلت إلا علمها، ومنها منفس بالسؤال(2) فيها، ومنها ما يختلف فيها.
قلت له: وما الذي يختلف فيها؟ قال: على /199/ ضربين؛ اختلاف في صفة الحدث، واختلاف في حكمه.
قلت له: ويجب تسليم الأمر في النازلة لكل من يدعيها؟ قال: إن كانت [على من وإلى](3) التنزيل ومحكم التأويل فمصوب مدعيها ومطابق عليها، وإن كانت(4) على معنى احتمال حقها وباطلها ويحتمل صدقها وكذبها كان حكمها حكم المسكوت(5) عنه حتى تبتلج شواهدها وتتضح مقاصدها(6)، وإن كانت تخرج مخرج الدعوى من مدعيها؛ فهو المفارق عليها ومردود فيها.
قلت له: إن ادعى أنه إمام؟ قال: إن قال: إنه إمام في الدين؛ اختبر حتى يصح هداه ورشاده(7) أو ضلاله وفساده؛ لأنه غير مردود عليه قبل المحنة.
قلت له: إن قال: إنه إمام للمسلمين؟ قال: لا يقبل قوله.
قلت له: إن ادعى [الإمامة بحضرة](8) الإمام وسكت الإمام؟ قال: لا يقبل منه
(1) ق: لم.
(2) ق: في السؤال.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: كان.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: السكوت.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: معاضدها.
(7) ق: وإرشاده.
(8) ق: إمام في حضرة.