الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ١٨٨منها، وذلك قاته(1) الدين والتسمي(2) إلا أن يصح له من فاعله له بأنفسهم وشهادتهم إذا كانوا أهلا لما دخلوا فيه، وأيضا حجة ثانية أن يدعي لنفسه طاعة واجبة ومعصية محرمة.
قلت له: إن رفع هذه الرفيعة غير عالم به؟ قال: لا يقبل.
قلت له: إن رفعها عالمان؟ قال: ليسوا بحجة وإن كثروا في معنى الدعوى إلا بشهادة حدث تكون من الأول.
قلت له: لا يكونوا حجة ولو من طريق الفتيا؟ قال: أما الفتيا؛ فالواحد من العلماء حجة فيما أفتى به من أصول الدين في أكثر ما عرفت، ولا يجوز لأحد أن يجهل حجة الله إذا قامت عليه.
قلت له: ألا تزول الإمامة بالفتيا؟ قال: لا تزول إلا /201/ بحكم الفتيا من الإمكان(3) في موضع أحكام الشهادة إلا بقبول فتيا العالم بأحكام الولاية والبراءة فيكونوا حجة فيهما.
قلت له: أتجوز فتيا قومنا؟ قال: لا يجوز التقليد في الفتيا.
قلت له: من تجوز فتياه؟ قال: هو العالم العدل الرضي من أصحابنا المؤتمن على ما حمله.
قلت له: ورفيعة الثقة حجة تكون عن العالم؟ قال: إن قال: حفظت عن فلان العالم أو من آثار المسلمين قبل قوله إذا كان ضابطا مؤتمنا على النقل.