قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٩٢

ما(1) شرط عليه المسلمون، ولا يفعل شيئا مما ذكرناه إلا بمشورتهم، فإن خالف ما شرط عليه بطلت إمامته إلا إذا نزل أمر ولم يحضره أحد منهم فله فيه العذر.

قلت له: إنه فعل بمشورة، أيكون القول قوله؟ قال: نعم.

قلت له: عليهم أن يسألوه؟ قال: لا أعلم ذلك ويحسن به الظن.

قلت له: إن سألوه أعليه إعلامهم /204/ بأهل مشورته؟ قال: قول: عليه. وقيل: ليس عليه، ويختلف أيضا في وجوب تبييتهم عليه إن لم يطلب منه.

قلت له: إن قال: إن أهل مشورته ماتوا؟ قال: لا يساء به الظن ويحمل على حسن الظن.

قلت له: إن احتج بواحد من أهل الشورى؟ قال: هو حجة إذا كان عالما.

قلت له: إن احتج برجل ثقة من غير أهل الشورى؟ قال: لا يعجبني أن يكون حجة بل يحسن به الظن.

قلت له: إن خالف ما شرط عليه في نفس عقد الإمامة؟ قال: تزول إمامته اتفاقا إلا أن تنزل نازلة لا تمكن(2) المشورة معها(3) وخيف على الدولة، فيوجد له الرخصة، ولا يعجبني الابتزاز له إلا لمثل هذه النازلة.

قلت له: فإن عقدوا له ممن هم ليسوا بأهل علم وكانوا أهل فضل؟ قال: يختلف فيهم؛ قيل: إنهم على ولايتهم. وقيل: يكونون في حال الوقوف سنة حتى يعرف هو فيكونون بمنزلته، ويكون هو بمنزلة من عقد له.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كما.

(2) ق: يمكن.

(3) ق: منها.

٣٤٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥