قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٩٤

قلت له: إن امتنع الثقات؟ قال: يسلمها إلى فقير يقول له: أنت مستحق لها، فإن ردها هذا إليه ردها هو للسلطان جاز له.

قلت له: إن خاف على نفسه ذلك من السلطان ونزل بمنزلة التقية؟ قال: إذا نظر أهل الحجة أن يفتحوا له بابا وإلا قال له: هذه الزكاة ضعها في موضعها /206/ أن يأتمنه عليها، ثم يختلف في وجوب الضمان عليه فيها. قول: إن كان مؤتمنا عليها فلا يضمن. وقول: حتى يصح معه أنه ينفقها في غير ما يجوز له ثم عليه الضمان، وأما إن كان خائنا فيها غير مؤتمن عليها يعمل فيها بغير الحق؛ فلا براءة له منها بلا خلاف.

قلت له: أيصلى خلفه الجمعة ركعتين في غير الأمصار؟ قال: يختلف في ذلك؛ قيل: لا يجوز؛ لأنها في الأصل وجبت مع الإمام. وقيل: يجوز خلف البار والفاجر؛ لأن فرضها وجب بأمر الله لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:9]، وهذا الأمر عموم، ويعجبنا ثبوتها في الأمصار الممصرة مع العادل والجائر والبار والفاجر، ويعجبني ثبوت الاختلاف في غير الأمصار الممصرة مع غير الإمام، ويعجبني ثبوتها مع الإمام في الخوف وغيرها، [في غير الممصرة وغيرها، ثبوتها مع غير ثابت الإمامة في غير الممصرة.

قلت له: إن كان الإمام غير عادل أين يضع زكاته للفقراء والفقراء أولى؟ قال: يسلمها إليه /113 م/ ويضمن.

قلت له: كيف يضع إمامة الإمام للضعفاء؟ قال: تصح بإنفاذ الأمر واجتماع الناس إليه، ومن طريق العقل.

٣٤٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥