قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٩٥

قلت له: أتجب على هذا مجامعته ونصرته؟ قال: نعم، على معاني الشهرة؛ لأن الشهرة في مواضع غير الإشكال خارج حكمها كالعيان؛ لأن الشهرة في مواضع غير إشكال خارج حكمها والبيان.

قلت له: ما صفة من تجوز إمامته؟ قال: بكمال بصيرته وصحة علانيته وسريرته، وبيان طاعته واجتهاده في عبادة ربه، مع حسن أمانته والنصيحة مع الخاصة والعامة، والعلم بما يأتي ويبقى، والرفق والأناة وترك العجلة في الأمور إذا نزلت حتى يعرف عدلها، وحسن الخلق وإنفاذ العزيمة وإيثار الصفح وهدر الغضب وسعة الصدر والحلم عن الجهل، ومحبة الحق وأهله وبغض الباطل وأهله، والتواضع من غير ضعف، والخشوع من غير ذل، وترك الكبر والفخر، وأقوى الناس على نكاية العدو، وله لهجة في مواقع الأمور ومصادرها، ناصرا لدين الله وأنصاره، ومواليا لهم ومعاديا لأعداء الله منقطعا لهم.

قلت له: ومن لا تجوز إمامته؟ قال: لا تجوز إمامة الأعمى ولا المجنون، ولا الخنثى ولا المرأة، ولا الأعجم ولا المعتق، ولا الأمي 113 س ولا الأصم، ولا من أهل الخلاف لدين المسلمين، ولا من يتوخاه المسلمون أنه لا يبالي بما يأتي ويذر لا بجهل ولا بديانة، ولا متهما ولا غشوشا.

قلت له: إن ثبت إمامة الإمام، أيجوز إطلاقه لغيره في مال الله؟ قال: إن كان عالما بما يدخل فيه، بصيرا بما يأتيه، عالما بصفة من أطلق له أنه ممن يجوز له الإطلاق في مواضع ما يأتمنه، وكان الإمام عالما فجائز، وإن كان على غير هذا فلا يجوز لهذا ولا لهذا.

قلت له: إذا جاز له أن يجز لمن يجوز له أن يجز له، أيجوز لمن جاز له أن يجز لغيره؟ قال: يختلف في ذلك ويقع الاختلاف في جوازه إلى ما لا غاية لذلك.

٣٤٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥