قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٩٦

قلت له: إن تسمى بالإمامة وجبره غيره وأطلق له في الكتابة والغزو والبيعة والجباية؟ قال: كل ذلك جائز بمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واحتسابا لله وقاء له يكون بنيته دفعا لأعداء الله، والبيعة بنيته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجباية بنيته لفقره ولغيره من الفقراء ولو ظهر جوره في بعض ما قيل، إلى أن يأمنوا على البلاد والعباد، والسعة نيته لله لا له إذا كان بيعته على نفسه.

قلت له: تثبت الإمامة بغير عقد؟ قال: تثبت بالرضا به والتسليم /114 م/ له كإمامة عمر بن عبد العزيز فيما سمعنا.

قلت له: إن أسر الإمام، هل تزول إمامته؟ قال: يختلف في إزالة إمامته ما لم يعقد لغيره، وتثبت عند ولايته، ووجدت أن أهل عمان لما أسر الخليل بن شاذان أقاموا محمد بن علي فلما أطلق المشركون للخليل لما رأيا أهل عمان من يثبت إمامته وأنا طالب لهم الحجة في ذلك.

قلت له: هل يسع الوقوف عن الإمام؟ قال: لا يسع؛ والحجة أنه لو يسع ما كانت طاعته فرضا مستداما وجاز الخارج من طاعته ومنفس له.

قلت له: هل يجوز للإمام أن يصالح عدوه بالقول والمال والمضايفة؟ قال: إن خاف على الدولة فجائز بالقول، وأما بالمال ففيه اختلاف.

قلت له: وكيف صفة البيعة؟ قال: يكون بعد اتفاق الكلمة، يتقدم إليه رجل من أهل علم يقبض يده على يده ويقول: "قد بايعناك إماما لله ولكافة المسلمين على طاعة الله ورسوله والعمل بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله، وعلى ما يوقع عليه الخليفتان أبو بكر وعمر وأئمة العدل قبلك، وعلى التسوية بين الرعية، وفي

٣٤٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥