قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ١٩٩

قلت له: إن جبر من لا يلزمه الجبر؟ قال: لا يلزمه، وهو ضامن وعليه ديّته إذا قتل، وأما ما لحقه من المضرة بسبب الجبر فأخاف إن قيل يلزمه القول إذا عرضه التلف بلا عذر ولا تأويل، فلا تبرئة(1) من القود.

قلت له: وهكذا عمال مثله؟ قال: هكذا عندي؛ لأنهم شركاء.

قلت له: أيلزم الرعية له ذلك؟ قال: لا تلزمهم طاعته ولا اتباعه على هذا، ولا تلزم طاعتهم إلا طاعة عدل محق في طاعة الله، والتقية لا تسع في الأفعال.

قلت له: أيجوز له أن يعترض من الرعية؟ قال: يوجد في ذلك التشديد /209/ عليه لموضع التقية، والسلامة من ذلك أسلم ولا ينبغي له.

قلت له: هل للإمام أن يخرج بمن(2) لا يأمنه على دماء المسلمين وأموالهم وحرمهم، أيستعينوا به على أعدائه؟ قال: لا؛ لأنه ليس من سير المسلمين ذلك، ويختلف في الخروج مع طائفة وفيها من لا يؤمن على دينه ودماء المسلمين، وأما إن لم يجد إلا من لا يأمنه ولا قدرة له على دفعه عن بغيه؛ فلا يجوز، وينحط عنه فرض الجهاد، ويكون معذورا إلى أن يجد الناصر.

قلت له: هل يجوز عزل الأئمة؟ قال: أما أئمة الشراء؛ فلا نعلم ذلك من أحد من الموافقين ولا المخالفين، ومن عزل إماما شاريا فهو حرب للإمام، وإن اجتمع في عزله العاقدون له إلا بحدث. وأما إمام الدفاع؛ فيجوز عزله إلى غيره من غير حدث، وأما أنا فلا يعجبني إلا تسكين الحركات مع سكونها، وإن كان جائزا؛ لأن الأمر مجهول.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ينويه.

(2) ق: لمن.

٣٤٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥