الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٠٠قلت له: أيجوز محاربة الإمام عدوه بغير أحد من إعلام المسلمين؟ قال: نعم؛ لأنه إذا ضاق عليه الحرب إلا بالإعلام، ولم يحضره أحد عند النازلة له، فكيف وإن وجدته سرايا عدوه خارجا من المصر.
قلت له: هو على علماء المسلمين حجة وهم حجة عليه؟ قال: أما على معنى الشهادة والأحكام فهم عليه حجة، وأما في الدعوى فلا /210/ يكونون حجة عليه ما كانوا بإجماع الأمة، لا نعلم بينهم في هذا الفصل اختلافا، ولا يجوز لهم خلعه بدعواهم عليه الحدث، إلا أن تقام عليه الحجة أو شهر حدثه بالشهرة في عصره ومصره مع الخاصة والعامة، مع رد النصيحة.
قلت له: إن زالت إمامة الإمام بحدث وخاف المسلمون إن نقموا عليه على العباد والبلاد وذهاب الدولة، ألهم مجامعته والتحلف عليه إلى ذهاب النازلة؟ قال: نعم، قيل: له ذلك.
قلت له: أليس قال المسلمون: الإجماع على ترك النكير من الإعلام على الإمام وغيره تصويبا؟ قال: نعم، مع القدرة والإمكان إذا لم يكن غدرا(1)، ويعجبني الإنكار أن يكون حجة كتركه.
قلت له: إن لم تقم له قائمة إلا بهم إذا أظهروا جوره خيف على العباد والبلاد؟ قال: لهم مداهنته.
قلت له: إذا ضعف الإمام العدل ووهن الحق وخيف ذهاب الدولة وتشتت كلمة أهل العدل وتفرقهم وذهاب الدين من عدم الطعام، أيجوز جبر الرعية أن يبايعوا الإمام؟ قال: حفظت عن القاضي أبي علي الهجاري جواز ذلك.
(1) ق: عذرا.