الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٠١قال له القائل: إن أبوا؟ فقال: يؤخذ منهم بعدل من السعر.
قال له: إن قالوا له: "لا طعام عندنا"، ألهم أن يدخلوا بيوتهم؟ قال: نعم.
قال: إن /211/ امتنعوا ولم يقدر عليهم؟ قال: يؤخذ منهم نصف ما في أيديهم بعدل من السعر لا بما هم يتحكمون به.
قال له: إن قالوا: "لا نبايعكم إلا بالنقد" ولا مال للمسلمين متى أمكنهم أعطوهم، وأنا أطالب لهم الحجة إن كان قصده إنقاذهم بذلك من عدوّهم، ومعه في ذلك كاليقين في غالب ظنه أنه هو الطائف على عدوّه بغير مخاطرة ولا اتباع هوى؛ ويعجبني إيضاح جواهر هذه الأجوبة واقتلاع محاجها إن كان على غير ما قلنا.
قلت له: إن استولى الإمام المصر، أله جبايته؟ قال: قيل: إن(1) أمكنه وأقام فيه العدل وجرت فيه أحكامه وسلكت عليه أقسامه أخذ زكاة الثمار ولو أدركها في المساطيح والقبضان والجنانير على قول بعض المسلمين، وأما زكاة المواشي والنقود فحتى يحول حول مذ ملك المصر كله وحماه. وقول: كلما ملكه من المصر وحماه جباه. وقيل: إن ذلك في الكَورة خاصة.
قلت له: أيجوز له جبرهم على الزكاة؟ قال: إن الجباية لا تصح إلا بالحماية والحول وتمام النصاب.
قلت له: إن جرت أحكامه ومضت أقسامه، إلا أنه لم يحمهم في برهم وبحرهم من قبل السيارة؟
(1) ق: إذا.