قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢١٦

ومن تختن في الطفولية ولم يصحّ له عقل؛ فحكمه حكم الأطفال؛ إن كان أبوه مسلمًا فيتولّى، وإن كان /221/ من أهل الجملة؛ فيوقف عنه.

ويقال: ثلاثة لا يعلم حدّهم إلا الله: البلوغ، والمكيال، والميزان.

وأولاد المتولّى إذا غابوا؛ فقيل: إنّهم على ولايتهم حتّى يتبيّن بلوغهم بالشهادة أو بالأمناء. وقيل: ينظر إلى أترابهم(1)، فإذا بلغوا؛ حكم ببلوغهم، وصاروا في الوقوف، وإن قال الأمناء: إنّهم قد بلغوا، أو كبارًا، أو لزمتهم الفرائض؛ فجائز، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وما تقول في أولاد الموقوف عنهم من أهل القبلة وقوف دين، وإذا ماتوا قبل البلوغ؛ أهم من أهل الجنّة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الله لم يذكر أولاد أحد من عباده الصغار أنّهم للجنّة غير أولاد أوليائه، فقال الله تعالى: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور:21]، والقول: إنّ أولاد أهل الإقرار جميعًا للجنة؛ الصغار منهم الذين لم يبلغوا الحلم هو الأصحّ فيما نراه.

ومن قال: إنّهم للجنّة ظنًّا منه؛ فقال كما يظنّ، ولم يكن بمعنى الحقيقة؛ فجائز له.

ومن قال: إنّهم للجنّة حقيقة بجهل منه؛ فلا يهلك بذلك ما لم يدن بذلك، وإن كان /222/ قد قطع بعلم مغيب عنه؛ فهو كذلك في رأيه، وما لم يدن به؛ فلا يهلك فيما أراه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ترابهم.

٣٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥