الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٠٤ولو قدر على عدل أهل بيته، إلا أن الاختلاف في جواز التقية للإمام، والإجماع على جوازها عليه للرعية.
قلت له: أتجوز التقية في البيعة للإمام؟ قال: لا أعلم أن أحدا من المسلمين أنه قال: لا تجوز التقية في البيعة، وفي البيعة أعظم الوهم؛ لتصويب العامة فعل الخاصة، كبيعة موسى بن موسى لعزان بن تميم أنه قال: بايعه تقية.
وقد وجدت عن موسى بن أبي جابر لما بعث طعام الناس ولاة لما ضعف /215/ الأمر ووهن العدل وقصرت القوة، وعندنا ذلك خوفا من فسادهم، فقال له سعيد بن المبشر: كنا نرى منك ما نُسَر به فالآن رأينا ما يسوؤنا، فالحمد لله ولم نر الإنكار عليه.
قلت له: والشهادة على إحداث الأئمة من العلماء والثقات سواء؟ قال: لا يكون إلا من علم تفسير نفس النازلة.
فإن قال: والشهادة بعين الكفر وما(1) تزول به الإمامة سواء؟ قال: إن الشهادة على غير الكفر أقوى حجة وإزالة الإمامة بمعان يختلف فيها.
قلت له: ويجب تصريح الشهادة؟ قال: نعم.
قلت له: العلماء وغيرهم من الثقات سواء؟ قال: لا يبين لي ذلك وبينهما البون العظيم.
قلت له: إن كان حامل الشهادة لم يعرف تفسير الحدث وقال له: إن فسر له
(1) ق: أو بما.