قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٠٨

قلت له: إذا أراد منه يمينا، أله أن يحلف أنه ما يعلم أين هم، أو ما معه جواب المسألة؟ قال: نعم، يجوز له ذلك إذا خاف على نفسه، ولا حنث عليه ويستثني يمينه سرا.

قلت له: إن جبره على الزنا؟ قال: لا يجوز له ذلك، فإن فعل فعليه العقر، وعلى الجبار صداق آخر، إذا أدخل ذكره وأولجه فيها ولم ينزع مع مقدرته، وأما أخذه من أموال /218/ الناس جبرا فعليه رده.

قلت له: إن جبره على قتل أو هدم دار أو قطع نخل؟ قال: ضامن لما فعله.

قلت له: إن أمره بتقييد أحد أو حبسه أو أن(1) ينعل فرسه أو يسن سيفه أو يعمل له آلة الحرب؟ قال: لا يضمن.

قال غيره: إلا القيد والحبس.

قلت له: إن كلفه أن يجبي(2) له الخراج أو يكتب له على الناس؟ قال: يهرب منهم فإن عمل وجبى له فهو ضامن شاد على عضده.

قلت له: فإنما تجب طاعة السلطان كطاعة الإمام؟ قال: نعم، إذا كان عادلا ولا طاعة لمن عصى الله تعالى.

قلت له: أشد مصاحبته أو تصويبه إذا جبر؟ قال: أشد مصاحبته؛ لأنه لا تجوز التقية بالفعل، فإن حلف على نفسه أو ماله الذي يؤديه إلى هلاك نفسه فيجوز له تصويبه وقلبه كارهٌ، وأما مصاحبته إن كان مجبورا؛ فلا يسعه أن يكثرهم عند بغيهم؛ لأن المكثر شريك إلا أن يكون عند الفعل والأخذ غائبا عنهم.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يجيء.

٣٤٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥