قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٠٩

قلت له: إن طلب منه مالا ورجالا؟ قال: يختلف في التقية بالمال، بل حفظنا عن أبي سعيد إن كان أهل الجور غالبين على الضعفاء والرعية بأخذ أموالهم، وخيفوا على الحريم؛ فلا يقع دفع أموالهم معونة لهم، بل يقع موقع الدفع على أنفسهم، وأما صحبتهم لهم بالجبر فيوجد أنهم إذا كثروا بهم فقد أشركوهم في /219/ فعلهم، إلا أن يكونوا لما جبروهم للخروج أحالوا نياتهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن قدروا أن يهربوا عند بغيهم واعتزلوا؛ فلا يشركوهم في فعلهم.

قلت له: أليس يكونون مكثرين للبغاء، وفي الأثر: من نظر إلى سواد رأسه المقتول فقد أشرك في دمه؟ قال: نعم، يوجد ذلك إذا كانوا بغاة غير مقهورين ولا مأسورين.

قلت له: إن جبر أحدا ولم يخرج ولم يعتزل وأصابوا مظالم؟ قال: هو شريك ولا يكون شريكا من صحبهم ليأخذ دابته المجبورة منهم إذا لم يرض بفعلهم ولم يعنهم، وفي نفسي من تباين المسألتين، فالأول خائف على نفسه وهذا خائف على ماله، وحفظت الاختلاف به في دفع المال من البالغين ليدفعوا على أنفسهم وبلادهم وحرمهم.

قلت له: أليس المال يتقى(1) به لشر البغاة؟ قال: نعم، في بعض الأحايين، وكان فيما وجدنا أن أهل عمان يدفعون كل عام مالا لبني عمارة يدفعون به شرهم، وأنا أطالب فيه الأثر أنه من بيت مالهم أو من صلب أموالهم، ونحن سائلون عن ذلك إن شاء الله تعالى.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تبقى.

٣٤٬٩٦٥ / ٣٦٬٧٥٥