قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢١٠

قلت له: ما حدّ الجبر للرعية؟ قال: حدّه إذا لم يخرج المجبور حبس.

قلت له: هلّا يفدي المرء نفسه بماله؟ قال: قيل: عليه ذلك، وعلى المسلمين أن يفدوا أنفسهم عن القتل والظلم /220/ بمال الله إن كان لله مال أو من صلب أموالهم.

قلت له: هل على المجبورين حفظ الظلامة لربها؟ قال: نعم، على المكنة والقدرة.

قلت له: إن تلفت منهم قبل بلوغها؟ قال: إذا صارت عندهم بمنزلة الأمانة؛ فلا ضمان عليهم إذا لم يقصروا في حفظها.

قلت له: من أين ألزمته ذلك؟ قال: من قوله - عليه السلام -: «اُنصر أخاك ظالما أو مظلوما»(1)، وقال: «على المرء حفظ مال أخيه إذا رآه يهلك»(2)، وقال: «لا تواء؛ أي: هلاك على مال امرئ مسلم»(3).

قلت له: هل فرق بين أن يرى الظلامة مختلطة أو مجموعة أو على الانفراد؟ قال: نعم، وأشبه معنى العذر إذا كانت مجتمعة.

قلت له: إن قبضها؟ قال: يلزمه حفظها إذ قد دخل في غير ما لا يلزمه إذا اجتمعت الأعيان عينا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء:36].

(1) أخرجه البخاري، كتاب الإكراه، رقم: 6952؛ وأحمد، رقم: 13079، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، رقم: 621.

(2) أورده بمعناه خميس الرستاقي في منهج الطالبين 12/ 169.

(3) أخرجه بمعناه عبد الرزاق في مصنفه، رقم: 15179؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحوالة، رقم: 11391.

٣٤٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥