قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢١١

قلت له: كيف افتراق المعنى والفعل واحد؟ قال: إن الأول دخل في عين منصوصة لأرباب مخصوصة، والآخر أخذ عينا مظلولة لأرباب مجهولة.

قلت له: إن تلفت، أيلزمه الضمان؟ قال: كأنه دخل في غير واسع، إلا أن تكون نيته بمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا أنه قال - عليه السلام -: «دع ما يريبك»(1)، فعلى هذا النص لا آمن عليه إيقاع الضمان في طلب(2) الأحكام، وأما في الواسع فغير ذلك.

قلت له: أتجب عليه /221/ الوصية؟ قال: تجزيه الدينونة.

قلت له: إن حمل أحدا على دابة مغصوبة بعلم من المحمول أو غير علم، هل يضمن؟ قال: إن احتمل عليها مع علمه بها فهو ضامن. قول: يضمن الحمل مع الكراء. وقول: يضمن الحمل لربه إن علمه، وإلا فقد قيل: ما يكون بمنزلة المال المجهول ربه.

قلت له: أله أن يأخذ جملا من جمال الغاصب لينجي نفسه منهم؟ قال: نعم، على منوال ما فعل المسلمون الذين أسرهم العدو فأجازوا ذلك أن يأخذوا مركب أهل الصين ليحتملوا عليه إلى عمان.

قلت له: إن تلف أعليهم ضمانه؟ قال: لا ضمان عليهم على منوال ما جاء في هذا المركب، ونحن يعجبنا الضمان عليه لما سئل عنه، ما تقول إذا تلف في البحر؟ فقال: لا ضمان عليهم.

(1) أخرجه الترمذي، أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم: 2518؛ والنسائي، كتاب الأشربة، رقم: 5711؛ وأحمد، رقم: 1723.

(2) ق: باب.

٣٤٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥