قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢١٥

قلت له: أهل المظالم كل يدعي ويريد من صلب مال الجبار، أيكون كل من سبق فهو أولى بصلب ماله؟ قال: كل من سبق إلى صلب غير ماله فهو أولى.

قلت له: إن كانت الظلامة مختلطة بصلب ماله وقال أحد من أهل المظالم: إني أخذت من ماله بقدر الحلال، أيكون مقبولا؟ قال: نعم، من تعلق الحق وانحطاطه عن الجبار، وأما أنه من قبل تصديق الشركاء فكأنه مدّع على أرباب المظالم ولهم أن لا يصدقوه.

قلت له: هل قال أحد من المسلمين: إنه لا يجوز الانتصار؟ قال: نعم، مع وجود الإنصاف، والانتصار لا يجوز إلا بعد عدم(1) الإنصاف وقيام الحجة.

قلت له: هذا السلطان أحرق البيوت وفيها أوراق، أعليه فيها ضمان؟ /225/ قال: نعم، إذا لم يكن فيها شهود ولا باطلة اللفظ.

قلت له: ما حكمها؟ قال: الثبوت.

قلت له: الانتصار يكون بدعوى المظلوم؟ قال: أما فيما بينه وبين الله فنعم(2)، وأما في الحكم إلا بالصحة.

قلت له: وشهادة المظلومين جائزة على الجبار وله ولبعضهم بعض؟ قال: أما شهادتهم بالحقوق في حياته قبل الرفعان عليه فجائزة، وأما بعد الرفعان فلا يجوز، وأما [بعد موته فلا تجوز](3)، وأما شهادتهم عليه لبعضهم بعض فإنها تجوز، وأما شهادتهم على بعضهم بعض فإنها تجوز.

(1) ق: عد من.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فيعم.

(3) ق: في موته فلا يجوز.

٣٤٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥