الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢١٨قلت له: ما اسم القائد واسم السرية؟ قال: اسمهم اسم سيرتهم الظاهرة منهم، واسم المالك لهم من الهدى والضلال.
قلت له: أيلزم القائد جناية جميع السرية؟ قال: نعم، كالدال وهو أشد منه.
قلت له: إن مات أو أسر، أيكون حدثهم باق عليه؟ قال: كل أمر(1) أمرهم به وفعل قادهم عليه، فهو له ضامن في حياته وبعد مماته.
قلت له: أيضمن إلى أن يتفرقوا عنه؟ قال: يضمن الذي قادهم عليه وظلموه بسببه، ولا ضمان عليه فيما سوى ذلك.
قلت له: إن أمّر(2) رجلا عليه وغصب السرية، على من ضمان ما أحدثته؟ قال: إن كان قادهم لتلك الظلامة بعينها فيقع فيها الضمان بمعنى الاشتراك، وإن توجهوا إلى غيرها وهو معهم؛ فهو كسائرهم في معنى الضمان، وإن(3) رجع عنهم وتاب؛ فلا شيء عليه بعد نهيه إياهم.
قلت له: إن هرب القائد وتبرأ من السرية ففعل على كرهه، هل يضمن؟ قال: إن كان قادهم على شيء معلوم؛ فهو له ضامن حضر أو غاب أو تبرأ، وإن لم يكن قاد بهم لظلم(4)، وإنما فعلوا غير ما قادهم عليه بغير /228/ علم وأمر منه؛ فلا ضمان عليه إذا كان في حال يملكهم، وإن كان لا يملكهم؛ فأخاف عليه الضمان. وكذلك: أعليه الضمان إن قادهم لظلم غير معين أو لظلم