قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢١٩

معلوم؟ إلا أن يتوب ويرجع عليهم ويأمرهم بتقوى الله والرجوع، ثم إن ظلموا بعد ذلك؛ فلا ضمان عليه في أكثر ما عرفت. وقيل: عليه ضمان ما أخذ بسببه.

قلت: إنه لما رأى منهم الظلم والبطش قال لهم: يا هؤلاء، كفّوا بغيكم وتاب ولم يقدر عليهم؟ قال: أما في ما بينه وبين الله؛ فلا ضمان عليه(1)، وفي الأحكام؛ فلا أراه إلا كالذي وضع شعلة نار في موضع لا يملكه على هذا؛ فعليه الضمان، [إذ ليس](2) له أن يخرج بسرية لا يقدر يمنعها من ظلم العباد، إلا أن يكون خرج مع من يأمنهم بغير قصد ظلم؛ فلا ضمان عليه.

قلت له: إن كان أول خروجه قويا وعلت(3) عليه كلمتهم وإنما خرج لغير معنى الظلم؟ قال: لا ضمان عليه.

قلت له: إنه لما ضعف أرسل إليهم أو كتب لهم أو ناداهم: إني راجع عما أمرتكم به وفعلوا؟ قال: لا ضمان عليه إن لم يكن أتاهم لفعل، وأما إن كان إنما أتاهم بظلم فظلموه فلا أبرئه.

قلت له: أيكفي الإنكار بالقلب؟ قال: لا يكفي إنكار بالقلب مع القدرة بلا خلاف أعلمه، وأضعف الإنكار بالقلب ثم اللسان ثم باليد.

قلت له: الخط حجة لإنكار المنكر؟ قال: نعم، إذا لم /229/ يقدر إلا بذلك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: فليس.

(3) ق: وغلب.

٣٤٬٩٧٥ / ٣٦٬٧٥٥