الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٠قلت له: الخط حجة في إقامة الحجة على البغاة؟ قال: نعم، إذا كان الحامل له ثقة. وقيل: ثقتين في استحلال دم البغاة.
قلت له: كيف صفة قيام الحجة عليهم؟ قال: أن يكفوا بغيهم وظلمهم، فمن لم يكف بغيه بعد الحجة؛ جاز قتاله وحل دمه.
قلت له: إن جاء أحد وقال: إن آل فلان قتلونا ونهبونا فوجدوا القتل وإشارة النهب، فوجدوا قوما فقالوا هم الفاعلون، هل يقبل ذلك منهم؟ قال: لا يجابون بمعنى وجوب في الأحكام.
قلت له: إنه لما استنصر بهم وذهبوا إليهم خافوا وتطايروا عنهم وتلف ما تلف عليهم، هل يضمنوا؟ قال: إن كانوا ذهبوا إليهم مناصبين لهم الحرب؛ فعليهم الضمان، وإن كانوا إنما ذهبوا إليهم بمعنى السؤال غير مخترطين السيوف؛ فلا ضمان عليهم إذا لم تبن منهم إشارات الرعب لهم والترهيب.
قلت له: إنه إنما ذهبوا إليهم وسألوهم وقالوا: لنا حاجة كذا لا حاجة لنا بكم ارجعوا، فلم يرجعوا ليستبين أمرهم؟ قال: ليس هذا عليهم لزوم.
قلت له: إنهم لما سألوا(1) باشروهم بالقتال، ما يفعلون بهم؟ قال: لهم أن يدفعوهم عن نفوسهم.
قلت له: قد ظفروا بهم ووجدوا معهم شيئا يقع منه تولد أسباب الكسب، أيكون ذلك حجة؟ قال: لا.
قلت له: كيف /230/ الشهرة هنا؟ قال: إنها تختلف في هذا الموضع حتى تقوم مقام العيان، وأما في لزوم الضمان إلا بشاهدي عدل.
(1) ق: سألوهم.