قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٢

قلت له: إن /231/ خرجت طائفة على الأخرى؟ قال: إني أرى الخارجة هي الباغية؛ لأن الخروج حدث.

قلت له: إن قتلت أحدهما الأخرى، فلم يعلم المبتدئة؟ قال: قد مضى القول مما أرجو به كفاية.

قلت له: كيف أجزت شهادتهم لبعضهم بعض؟ قال: على قول من قال: إن الطائفتين في الولاية.

قلت له: إن وجد مع البغاة صبيان وعبيد وهم يستغيثون بالله منهم، يريدوا فك أنفسهم منهم؟ قال: ينابذوهم الحجة ويقيمون بالعدل فيهم إن قدروا.

قلت له: إن قال لهم قائل: "هؤلاء سلبوا مالي" فأنكروه وأراد قتالهم، كيف السبيل له؟ قال: يدعوهم إلى الإنصاف، ويقام فيهم كتاب الله.

قلت له: إن تركوهم وخلوا سبيلهم؟ قال: إن لم يصح معهم ظلمهم؛ فلا يبين لي عليهم ضمان.

قلت له: إن قال المغصوب: هل يحل لي دفع من أراد قتلي ممن يريد قتله الجبار عند القتال؟ قال: يتلاوذ عنه، ولا يجوز له قتال مبغى عليه وإعانة باغ.

قلت له: إن لم يمكنه؟ قال: فليهرب وإلا أخذ عن نفسه إن لم يمكنه الإعلام.

قلت له: ما صفة قتال أهل القبلة؟ قال: لا يجوز أن يتعمد لقتلهم بل ينوي عند ضربهم دفع بغيهم، فإن ماتوا من ضربك؛ فلا ضمان عليك.

قلت له: /232/ وهل للأسارى قتل من أسرهم بغلبة (ع: بغيلة) وحيلة؟ قال: إذا حملوهم وكلفوهم محرما فلهم ذلك، وإن يغويهم الطريق ولو ماتوا جوعا وعطشا وليس في أهل القبلة سبي أنفس ولا غنيمة مال، وإنما ذلك في أهل

٣٤٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥