قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٣

الشرك، وأما المرتد عن الإسلام؛ فلا يقبل منه إلا الدخول في الإسلام أو ضرب عنقه.

قلت له: كيف يقاتل بغاة أهل القبلة قطاع السبيل؟ قال: يدفعون بما يردعهم، فإن لم يردعهم إلا إتلاف نفوس أتلفت، وجاء الاختلاف في كون إجلائهم ونفيهم(1) وظلمهم؛ قول: لا يرفع عنهم السيف حتى يفترقوا. وقول: حتى يقتل قائدهم ولا يرجى لهم اجتماع. وقول: يطلب يوما. وقيل: ثلاثة أيام. وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة:33] الآية.

قلت له: كيف تقام الحجة على بغاة أهل القبلة، مثل الغزاة وقطاع سبيل الله؟ قال: كل من صح عليه أنه سفك دماء أو قطع طريقا أو أخذ مالا فهو حرب يقاتل بلا حجة؛ لأنه باغ ويدعى إلى الحق، فإن أبى قوتل حتى يؤدي ما عليه أو تفنى روحه.

قلت له: إن طلب الجبار أمانة أحد فأعطاه تقية؟ قال: إنه ضامن لها؛ لأنه لا تجوز له التقية بالفعل.

قلت له: إنه لما أراد الأمانة /233/ فتح له باب أمانته فأخذها الجبار؟ قال: هو لها ضامن.

قلت له: فإن قال له: "أنا ما بيدي وهي في موضع كذا"، فأخذها بدلالته وهو لها ضامن؟ قال: إن قال له: "افتح لي الباب" وهو لا يعلم أنه يريد الأمانة حتى

(1) ق: وبغيهم.

٣٤٬٩٧٩ / ٣٦٬٧٥٥