قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٤

فتح له الباب الخارجي وبقي الباب الوالجي ثم علم فلم يفتحه؟ قال: إن أخذها؛ فلا ضمان عليه إذا كره.

قلت له: إن قال له: "افتح الباب" ليأخذ(1) الأمانة فأمر غيره ففتح له الآخر بأمره؟ قال: إن كان الفاتح لا يجري عليه العلم فالآمر ضامن، وكذلك إذا كان مطاعا يتقى، وإن كان غير مطاع؛ فالفاتح ضامن كالذي أمر بضرب غيره، وهذا إذا كان عالما بإرادة الجبار.

قلت له: إن قال له: "دلني على المفتاح" فدله؟ قال: هو ضامن ويكون بمنزلة إعطائه إياه.

قلت له: إن قال له: "دلني"، فدله على غير موضع المفتاح فكسر الباب أو تسور عليها فأخذها؟ قال: لا ضمان عليه عندي.

قلت له: إن قال له: "افتح الباب" وهو يعلم أنه يأخذها فنعته حاجة في المنزل، فذهب ففتح المنزل فدخل الجبار فأخذ الأمانة؟ قال: لا ضمان عليه إذا لم ينو معونة ولا دلالة.

قلت له: إن قال لغيره: "دلني بموضع كذا"، فدله ولا يعلم إرادته فأخذ الأمانة؟ قال: لا ضمان على الدال، /234/ ويوجب نظري أن يتفقد أحوال الجبار ولا يدخل في الريب.

قلت له: هل يكون الأمين خصما في أمانته؟ قال: إن كان أمينا لمن يملك أمره فيختلف في أنه خصم فيها أم لا، ويكون خصما فيها، إذا كانت لمن لا يملك أمره.

(1) ق: لتأخذ.

٣٤٬٩٨٠ / ٣٦٬٧٥٥