الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٦قلت له: فلِمَ أجزت القذف والقدح في المسلمين؟ قال: لأنه كذب عليهم، وتكفي منه التوبة.
قلت له: إن كلفه الكذب على الله ورسوله؟ قال: له مندوحة وتعريض ولا ينوي به محمد النبي.
قلت له: هل على الإمام والمسلمين فداء من أراد السلطان قتله؟ قال: نعم، ما لم يجحف الفداء ويقع به وهنا وضعفا للمسلمين.
قلت له: وكيف الوجوب والتكليف عليهم في أموالهم؟ قال: للإجماع من المسلمين بمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد أو بالمال.
قلت له: هل يفدي نفسه بأمانته؟ قال: نعم، ويضمنها ويجب فداء الأسير من أسره، والمطلوب بالقتل من أصول أموالهم إذا بقي لهم ما لا يجحف ويضرهم، فإن تركوه فلا أبرئهم من الدية.
قلت له: أتلزمهم ديته؟ قال: لا أبرئهم من ديته.
قلت له: هل له أن يقاتل الجبار على ماله وأمانته؟ قال: نعم، إذا كان يرى الظفر، وإن كان يرى أنه مغلوب فليس له ذلك، وإن كان بين الخوف والرجاء فله قتاله.
قلت له: إن قاتل على أمانته فقتل؟ قال: لا ضمان عليه.
قلت له: هل على صاحب المال أن يخلص أمينه بما ائتمنه؟ قال: نعم.
قلت له: حاكم من تحت الجبار لا /236/ يحكم بالعدل جار على أحد، هل له أن يقاتله على ظلمه؟ قال: نعم إذا قدر، وإن لم يمتنع الظالم عن ظلمه أخذ على يده ولو غيلة، انظر هذا المعنى وبالله التوفيق.