الجزء 87
الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٨قلت له: إن اغتصب أرضا أو فلجا أو بئرا؟ قال: قد أجازوا الاغتراف بالعين من النهر والبئر المغتصبين والصلاة في المسجد المغتصبة أرضه، ولا يجعله مسجدا.
قلت له: أله أن يكتب كسره السلطان أو يقرأ عليه؟ قال: إن أخذ بقوله وكتابه ضمن.
قلت له: إن رءاه(1) الجندي الرقعة فوجد فيها أسماء الناس الذين يظلمهم الجبار، أله أن يردها عليه؟ قال: نعم، كأني أراها أمانة عنده، خاصة إذا أخذها لينظر ما عليه منها.
قلت له: إن جبره على الجباية والخراج؟ قال: يحشر الظلمة وأعوانهم ومن أعانهم على ظلمهم ببري قلم أو بمدة دواة إلى النار.
قلت له: أيجوز التوكل للجبار وسعدية في الدواب من الخيل والإبل وعلوفتها والسلاح؟ قال: يكره له ذلك، وأما في الجائز فلا.
قلت له: هل يسعه أن يسكن في بلد غلب عليه الجبابرة؟ قال: نعم، ويكون بالإجماع ما لم يكن في سكنه خطرا من قبل الله - عز وجل - يقدح في دينه.
قلت له: هذا الجبار الغالب أيجوز /238/ أن يجبي الزكاة ويدفع بها عن العباد والبلاد وإن كره الجباة؟ قال: إذا اجتمع أهل البلد في غير زمن الإمام ودفعوها إلى من يخافوا منه الضرر على العباد والبلاد، أو إلى دولة أقبلت عليهم؛ ليدفعوهم على قول والي دولة أقبلت لهم؛ ليدفعوا بهم العدو [أو يؤاجروا بها شراءة](2) يقاتلون بها عن البلد على قول. وقول: إن كانوا فقراء.