قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 87

الجزء ٨٧ · صفحة ٢٢٩

قلت له: إن امتنع أهل البلد؟ قال: لا تكون حجة ولا حجة لهم مع الجباة.

قلت له: هل يكون الجبار ولي من لا ولي له ويشكا إليه(1)؟ قال: في جميع ذلك اختلاف.

قلت له: إن قتل المشكى منه؟ قال: لا يضمن الشاكي؛ لأنه دخل في وجه يحل له.

قلت له: هل يؤخذ منه العطاء والجوائز؛ إذ بيدهم الزكاة والصوافي؟ قال: قيل: إن عثمان بن عفان عدل ست سنين، وبدل ست سنين، وقُتِل ولم أعلم أن أحدا عاب على من أخذ منه العطاء، ولم نعلم أن أحدا امتنع من عطائه، ونحن لا نعلم أن أحدا جعل ماله عطاء، بل إنه يقع العطاء من يده مما كان من الصوافي أو الفيء، وهذا أرخص.

ومنه: ما كان من الزكاة في زمن الذب والحماية إذا لم يكن خراجا، ومعي عندي أنه لا يجتمع خراج وصدقة، ويكون ذلك من ثقات المسلمين وأمنائهم المؤتمنين عليها.

ومنه: ما تكون بحيث لا يعلم فهو محكوم به على أغلب أحواله.

ومنه: ما يعلم أنه حرام، فذلك لا يجوز أخذ العطاء منه، والله أعلم /239/ وبه التوفيق.

(1) ق: له.

٣٤٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥